أعلنت وزارة الفلاحة أنه مع اقتراب موسم الذروة وارتفاع درجات الحرارة، تم الشروع في تنفيذ استراتيجية وطنية وقائية تهدف إلى حماية الثروة الغابية والمحاصيل الزراعية من خطر الحرائق، وذلك عبر تنسيق ميداني واسع النطاق يشمل كافة ولايات الجمهورية.
وتشهد مختلف الجهات حركية كبرى لتنفيذ البرنامج العملي السنوي الذي تشرف عليه وزارة الفلاحة بالتنسيق مع المندوبيات الجهوية. وترتكز الجهود حالياً على:
تهيئة القواطع النارية: مسح المساحات الفاصلة داخل الغابات للحيلولة دون تسرب النيران.
تنظيف المسالك الفلاحية: لضمان سلاسة وصول شاحنات الإطفاء والفرق الميدانية عند حدوث أي طارئ.
صيانة المراكز الغابية: إعادة تأهيل نقاط المراقبة المتقدمة لضمان الإنذار المبكر.
لم يقتصر الاستعداد على الجانب الطبيعي فحسب، بل شمل الجانب التقني واللوجستي من خلال:
تعهد أسطول الإطفاء: صيانة شاملة للشاحنات والمعدات لضمان جاهزيتها القصوى.
مراقبة آلات الحصاد: فرض رقابة صارمة على شروط السلامة في آلات الحصاد (مثل توفر مطافئ الحريق) لمنع اندلاع شرارات قد تأتي على صابة الحبوب.
ملاحظة: يمثل التنسيق بين الإدارات الجهوية والحماية المدنية حجر الزاوية في نجاح هذه الخطة الاستباقية لتقليل زمن الاستجابة وتطويق النيران حال انطلاقها.
وإدراكاً بأن العنصر البشري قد يكون سبباً في الكارثة أو مفتاحاً للنجاة، تم إطلاق برنامج تحسيسي وتوعوي شامل يستهدف:
الفلاحين وسكان المناطق المتاخمة للغابات.
أصحاب المزارع الكبرى لتعريفهم بسبل الوقاية وتجنب السلوكيات الخطرة.
المصطافين والمتنزهين لرفع درجة الحذر خلال الصيف.
تظل هذه الإجراءات، رغم دقتها، رهينة تظافر جهود الجميع للحفاظ على غاباتنا وتأمين الأمن الغذائي الوطني من شبح الحرائق
Post comments (0)