ساعات قليلة تفصل التونسيين عن أول وجبة سحور يتناولونها في اليوم الأول من شهر رمضان، حيث يستعد كثيرون للصيام من خلال تعديل أنماط نومهم، وتغيير عاداتهم الغذائية، وتقليص استهلاك المنبهات تفاديا لأعراض الصيام المفاجئة.
غير أن الأيام الأولى من الشهر الكريم تتطلب جملة من الخطوات الغذائية والصحية لتجنب الشعور بالعطش والصداع وضعف التركيز والرغبة في النوم خلال ساعات النهار، ويكمن المفتاح الأساسي في وجبة السحور.
وأكدت الأخصائية في التغذية، شيماء العياري، أن وجبة السحور تمثل ركيزة أساسية لصيام صحي ومتوازن خلال شهر رمضان، مشددة على ضرورة إعدادها وتناولها وفق نظام غذائي سليم يضمن تحقيق فوائدها الغذائية ويحافظ على نشاط الصائمين طوال النهار.
وأوضحت العياري، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنه يفضل تناول وجبة السحور في آخر وقت قبل الإمساك، لما لذلك من دور في تعزيز التركيز والحدّ من الشعور بالإرهاق أثناء ساعات الصيام.
وبينت أن السحور ينبغي أن يكون متكاملا ومتوازنا، وأن يشتمل على البروتينات التي تساعد على تثبيت مستوى السكر في الدم وتعزيز الإحساس بالشبع، على غرار البيض والجبن قليل الدسم واللبن (الياغورت). كما دعت إلى إدراج الكربوهيدرات المعقّدة، خاصة المتأتية من الحبوب الكاملة مثل الشوفان والقمح الكامل، لما لها من دور في التقليل من الهبوط المفاجئ في الطاقة والشعور بالإعياء.
وأوصت كذلك بتناول الدهون الصحية بكميات معتدلة، من خلال إضافة ملعقة من زيت الزيتون أو بعض الفواكه الجافة، لما توفّره من طاقة مستدامة. كما شدّدت على أهمية إدراج الخضر والغلال الغنية بالمياه، مثل الطماطم والفلفل، للمساهمة في الحدّ من الإحساس بالعطش خلال النهار.
وفي المقابل، حذرت الأخصائية من الإكثار من المشروبات المنبهة كالقهوة والشاي، لما لها من تأثير مدر للبول يسهم في فقدان السوائل. كما نبّهت إلى أن الأطعمة المالحة تزيد من الشعور بالعطش، وأن الحلويات والسكريات تُسرع الإحساس بالجوع، في حين تؤدي الأطعمة المقلية إلى الخمول وقلة النشاط أثناء الصيام.
ودعت العياري إلى الحرص على شرب كميات كافية من الماء خلال وجبة السحور، بمعدل كوبين إلى ثلاثة أكواب، ضمانا لترطيب الجسم والاستعداد الأمثل ليوم من الصيام.
Post comments (0)