الصحة

أخصائية نفسية: العودة المدرسية مرحلة نفسية وعاطفية حساسة تتطلب دعمًا وتحفيزا

today31 أغسطس 2025

Background
share close

اعتبرت الاخصائية النفسية بجمعية روابط، شيماء قلاوي، أن العودة المدرسية لدى التلاميذ ليست مجرد انتقال من العطلة إلى الدراسة، بل هي محطة حساسة على المستوى النفسي والعاطفي، قد ترافقها مشاعر متباينة على غرار التوتر و الحماس والخوف وهو ما يستوجب الاعداد والاحاطة النفسية المحفزة للاطفال من قبل العائلة والمدرسة ليعودوا الى مقاعد الدراسة في مناخ مشجع وطيب حسب تقديرها.

وأضافت شيماء قلاوي في تصريح لوكالة تونس افريقيا للانباء، أن العودة المدرسية لدى التلاميذ الصغار قد تكون متعثرة في أيامها الاولى بسبب ما يسمى “قلق الانفصال عند الاطفال” وهو من أبرز التحديات التي تواجه الاسر في الايام الاولى من المدرسة وهو شعور طبيعي، يتمثل في البكاء عند مغادرة المنزل، والتمسّك بالأم أو الأب عند باب المدرسة، أو حتى الرفض القاطع للدخول إلى القسم.

ولفتت قلاوي الى أن هذا القلق لا يعني بالضرورة مشكلة نفسية، بل هو انعكاس لارتباط الطفل القوي بوالديه وخوفه من الانفصال عن مصدر الأمان مشددة في هذا الصدد على دور الوالدين في حسن الاحاطة النفسية بالتلميذ. وأكدت في هذا الصدد على ضرورة التحضير النفسي قبل العودة المدرسية من خلال الحديث مع الطفل عن المدرسة بطريقة إيجابية وتدريبه على فترات قصيرة من الانفصال التدريجي (كتركه عند الجدّة أو الخالة لبعض الوقت) وإظهار الهدوء والثقة عند توديعه صباحاً، وعدم إطالة لحظة الوداع بشكل درامي يزيد من قلقه وطمأنته بالعودة لاصطحابه في وقت محدد، مبرزة أن هذا القلق سيخفّ تدريجياً ويتأقلم الطفل مع البيئة المدرسية. أما بخصوص المراهقين، فمشاعرهم مختلفة حيث لا يخافون من الانفصال عن الأهل بقدر ما يقلقون من ضغوط أخرى، مثل العلاقات الاجتماعية و الخوف من الفشل، أو الرغبة في إثبات الذات أمام أقرانهم مؤكدة على ان الحوار يلعب دورا أساسيا فمن المهم أن يمنح الأهل لأبنائهم مساحة للتعبير عن مخاوفهم، وأن يشجعوهم على اتخاذ قرارات صغيرة تعزز استقلاليتهم وثقتهم بأنفسهم حسب تقديرها. وأعتبرت شيماء قلاوي أن التهيئة النفسية تبدأ من البيت فخلال العطلة المدرسية يتغير نظام النوم والاستيقاظ، وتزداد ساعات اللعب والشاشات وهو ما يستوجب إعادة تنظيم الروتين اليومي قبل العودة بأيام من خلال الحرص على النوم المبكر والاستيقاظ في وقت قريب من موعد المدرسة والتقليل من الأجهزة الإلكترونية مؤكدة أن هذا التدرج يساعد العقل والجسم على الاستعداد للمرحلة القادمة.

وات

Written by: Heni Najla

Rate it

Previous post

أخبار-جهوية

“عاصمة الأغالبة ” تتزين للاحتفال بالمولد النبوي الشريف

بدأت ملامح البهجة ترتسم تدريجيا في شوارع "عاصمة الاغالبة"  وأسواقها استعدادا  لاحتفالات ذكرى المولد النبوي الشريف فقد طالت حملات النظافة  الأحياء و الانهج و شوارع المدينة بينما تزينت الساحات والأزقة بأضواء ملونة وأهلة تضفي على المكان روحا احتفالية. وتزداد مساجد  المدينة اشراقا في هذه الفترة  مع  أصوات التلاوة والذكر  لتتداخل روحانية المكان مع نفحات التاريخ العريق الذي تحمله القيروان,وعلى الرغم من أن الحركة التجارية لا تزال في بداياتها إلا أن […]

today31 أغسطس 2025 1

Post comments (0)

Leave a reply


0%