سجّل الاقتصاد الوطني التونسي نموًا بنسبة 2.3 بالمائة خلال الثلاثي الثاني من سنة 2026، مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2025، وفق التقديرات الأولية للحسابات القومية التي نشرها المعهد الوطني للإحصاء اليوم السبت 15 أوت 2026.
وباحتساب التغيرات الموسمية، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.4 بالمائة مقارنة بالثلاثي الأول من السنة الحالية، ليبلغ بذلك النمو الاقتصادي خلال النصف الأول من سنة 2026 نحو 2.4 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وساهم القطاع الفلاحي في دعم هذا النمو، حيث ارتفعت قيمته المضافة بنسبة 5.5 بالمائة على أساس سنوي، مساهما بـ0.51 نقطة مئوية في النمو الإجمالي.
كما تطورت القيمة المضافة لقطاع الخدمات بنسبة 1.9 بالمائة، مساهما بـ1.18 نقطة مئوية في النمو، بدفع خاص من قطاعات النزل والمطاعم والمقاهي التي سجلت نموًا بنسبة 4.6 بالمائة، والإعلامية والاتصال بنسبة 3.5 بالمائة، والنقل بنسبة 1.7 بالمائة.
وسجل قطاع البناء بدوره نموًا بنسبة 3.6 بالمائة، في حين ارتفعت القيمة المضافة للصناعات المعملية بنسبة 0.9 بالمائة، مدفوعة أساسًا بنمو الصناعات المختلفة بنسبة 3.7 بالمائة، والصناعات الفلاحية والغذائية بنسبة 2.1 بالمائة، والصناعات الميكانيكية والكهربائية بنسبة 1.6 بالمائة.
في المقابل، تراجعت القيمة المضافة لقطاع الطاقة والمناجم والماء والتطهير ومعالجة النفايات بنسبة 1.7 بالمائة، نتيجة انخفاض القيمة المضافة لقطاع المناجم بنسبة 9.6 بالمائة وقطاع استخراج النفط والغاز الطبيعي بنسبة 1.1 بالمائة. وبذلك، لم يتجاوز نمو إجمالي القطاع الصناعي 0.3 بالمائة خلال الثلاثي الثاني.
وعلى مستوى الطلب، ارتفع حجم الطلب الداخلي، الذي يشمل أساسًا الاستهلاك والاستثمار، بنسبة 3.3 بالمائة على أساس سنوي، مساهما إيجابيًا بـ3.61 نقاط مئوية في النمو الاقتصادي.
في المقابل، ساهم صافي المبادلات الخارجية سلبًا بـ1.33 نقطة مئوية في النمو، رغم ارتفاع الصادرات من السلع والخدمات بنسبة 10.4 بالمائة، وذلك نتيجة نمو الواردات بنسبة أكبر بلغت 11.2 بالمائة.
Post comments (0)