Non classé

البربمان : لجنة التشريع العام تعقد جلسة استماع حول ثلاثة مقترحات القوانين

today26 فبراير 2026

Background
share close

عقدت لجنة التشريع العام اليوم الخميس 26 فيفري 2026 جلسة استماع إلى جهات المبادرة بخصوص كلّ من مقترح القانون المتعلّق بتنقيح القانون عدد 52 لسنة 1992 المؤرخ في 18 ماي 1992 المتعلّق بمكافحة جرائم المخدرات (عدد 011/2025) ومقترح القانون المتعلّق بتنقيح وإتمام القانون عدد 46 لسنة 1974 المؤرخ في 22 ماي 1974 والمنظّم لمهنة المهندس المعماري (عدد 011/2026) ومقترح القانون المتعلّق بتنظيم كراء المحلات المعدّة للسكنى (عدد 113/2025). وذلك بحضور السيد فوزي دعاس، رئيس اللجنة، والسيّد يوسف التومي، نائب الرئيس والسيد ياسر القوراري، المقرر والأعضاء السيدات فاطمة المسدي، ومريم الشريف ونورة الشبراك والسادة لطفي الهمامي، وحاتم محمد لباوي، ومعز الرياحي وعدد هام من النواب من غير أعضاء اللجنة.
وفي مستهل الجلسة بيّن رئيس اللجنة أنّ الانطلاق في دراسة مجموعة المبادرات التشريعية بالاستماع إلى النواب المبادرين سيتبعه سماعات إلى أهل الاختصاص وممثلي الوظيفة التنفيذية للاستئناس بآرائهم وتوسيع دائرة التشاركية في العملية التشريعية.
وقدّم أصحاب المقترح المتعلق بتنقيح القانون عدد 52 لسنة 1992 المتعلق بمكافحة جرائم المخدرات أسباب ودواعي تقديمه، معتبرين أن النص الحالي لم يعد كاف للتصدي لآفة انتشار تعاطي وترويج المخدرات بشكل غير مسبوق مما يهدد الصحة العامة والأمن القومي. وأوضحوا أن مقترح القانون يتضمن ثلاث أبعاد لمعالجة جريمة المخدرات وتداعياتها على المجتمع وهي الجانب الردعي والعلاجي والوقائي. كما اعتبروا ان المبادرة تتضمن تطوير آليات المكافحة باستخدام التكنولوجيات الحديثة وغيرها من التدابير الوقائية واعتماد وسائل تحقيق متطورة لاختراق شبكات الترويج وتجريم التلاعب بالعينات البيولوجية
وفي تفاعلهم ثمّن أعضاء اللجنة هذه المبادرة التشريعية خاصة إزاء استفحال ظاهرة الإدمان على المخدرات في صفوف الأطفال والشباب، حيث بلغ عدد المتورطين يوميا 34 شخصا وما رافق ذلك من تنامي ظواهر العنف والجريمة المتأتية من تأثير المخدرات. واعتبر أحد النواب ان تقليص العقوبة بالنسبة لاستهلاك المواد المخدرة حاد عن الأهداف التي وضع من أجلها وتم استسهال الاستهلاك في حين ان ذلك مرتبط بالترويج ولا بد من إعادة النظر في المنظومة الردعية. واعتبر جانب آخر من النواب ان الجانب الزجري والردعي لن يعالج هذه الظاهرة ما لم ترافقها إعادة النظر في المنتوج الثقافي والنظام التربوي وإصلاح أجهزة الديوانة والأمن وتجفيف منابع التهريب والتصدي للرشوة. واكد أحد النواب ان المقاربة القانونية لا بد ان تأخذ بعين الاعتبار التحولات التي رافقت هذه الظاهرة ومنها تحول الأطفال والقصر إلى مروجين هذا فضلا عن تعويض أنواع المخدرات بأصناف خطيرة على الصحة وتسرّع الإدمان وطرحها لفائدة المستهلكين بأسعار منخفضة، ودعا إلى النظر في المقاربة السياسية واستهداف بلادنا عبر تجارة عابرة للحدود.
كما دعا عدد آخر من النواب إلى توجيه طلب إحصائيات إلى الوظيفة التنفيذية حول تقييم الأثر التشريعي للقانون عدد 39 المؤرخ في 8 ماي 2017 حيث يرى شق من النواب ان تشديد العقوبة يساهم في تقليص هذه الظاهرة في حين يرى شق آخر ان تخفيف العقوبة ووضع عقوبات بديلة من شانه معالجتها.
وخلال النظر في مقترح القانون المتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 46 لسنة 1974 المنظم لمهنة المهندس المعماري، بيّن أصحاب هذه المبادرة أنها جاءت نتيجة للفراغ القانوني الذي ظهر عقب صدور حكم قضائي في 17 أفريل 2025 يقضي بإلغاء انتخابات هيئة المهندسين المعماريين التي جرت في 2024. وقد أدى هذا الإلغاء إلى شغور تام في مجلس الهيئة، وتعطل أعمالها بشكل كامل، مما انعكس سلباً على مصالح المهندسين المعماريين، حيث توقف تسجيل الخريجين الجدد وتعذر الحصول على الوثائق الرسمية اللازمة للمشاركة في المناقصات وطلبات العروض.
كما أضافت جهة المبادرة أن الإشكال الأساسي يكمن في غياب نص قانوني واضح يحدد الجهة البديلة المخولة بالدعوة إلى انتخابات جديدة في حالة الشغور التام لمجلس الهيئة أو حله، خاصة مع انتهاء مدة عضوية دائرة التأديب وعدم اكتمال نصابها القانوني. كما أن الفصول الحالية من القانون (مثل الفصل 19) لا تغطي حالات الشغور الكامل، والفصل 38 الانتقالي لم يعد قابلاً للتطبيق. لذلك، يهدف هذا المقترح إلى معالجة هذه الإشكاليات وتفادي التأويلات والفراغ القانوني.
وفي معرض تدخلاتهم أكد أعضاء اللجنة أهمية تسريع النظر في هذا المقترح لحلحلة الوضع الراهن، داعين إلى ضرورة الاستماع إلى جميع الأطراف ذات العلاقة بغاية إرجاع هذا المرفق المهني إلى سالف نشاطه تفاديا لما يمكن أن تحدثه حالة الشغور من تداعيات اقتصادية ومهنية.
ثم استمعت اللجنة إلى النواب المبادرين بمقترح القانون المتعلق بتنظيم كراء المحلات المعدة للسكنى، الذين أشاروا إلى ظاهرة ارتفاع أسعار كراء الشقق والمنازل في تونس في السنوات الأخيرة والتي تمثل حسب المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك ما يصل إلى حدود 40% من الدخل الأسري، وهو ما يجعل القدرة على تحمل هذه التكاليف صعبة. وأضافوا أن الجانب الاجتماعي لعقود الكراء تحوّل إلى جانب تجاري يتم من خلاله الاستثمار في الفئات ذات الدخل المحدود. واقترحوا تبعا لذلك تصورا جديدا للعلاقة الكرائية يقوم على وجوب تسقيف معينات الكراء وتحديد قيمتها من طرف مصالح وزارة أملاك الدولة بالاعتماد على موقع ومواصفات المحل المعد للسكنى، إلى جانب تخصيص مكاتب بالبلديات لإبرام عقود الكراء.
وفي تفاعلهم ثمن النواب المبادرة المعروضة لما يمكن أن تعود به من نفع على الفئات المتوسطة وضعيفة الدخل. وتساءلوا في ذات السياق عن الآليات الكفيلة بضمان تطبيق هذه المبادرة ودعوا إلى مزيد تجويد نص المقترح.

Written by: Nasserddine Hmida

Rate it

Previous post

Non classé

المنظمة العالمية للصحة – مكتب تونس: إرشادات للوقاية من حرقة المعدة خلال الإفطار

دعت المنظمة العالمية للصحة مكتب تونس، إلى اعتماد عادات غذائية صحية ومتوازنة خلال شهر الصيام، وذلك للوقاية من حرقة المعدة (الحموضة) واضطرابات الجهاز الهضمي التي قد تصاحب وجبة الإفطار بعد ساعات طويلة من الامتناع عن الطعام والشراب. وفي هذا الإطار، يوصي خبراء الصحة باتباع الإرشادات التالية: البدء بكميات صغيرة من أطعمة خفيفة مثل التمر أو الحساء، ثم التريث قليلًا قبل استكمال الوجبة الرئيسية، بما يساعد المعدة على التكيّف تدريجيًا بعد […]

today26 فبراير 2026

Post comments (0)

Leave a reply


0%