عقدت لجنة المالية والميزانية جلسة يوم 23 مارس 2026 في إطار اجتماعاتها الدورية الأسبوعية، حيث تناول النواب عدداً من القضايا الاقتصادية والتشريعية المرتبطة بعمل اللجنة وبرنامجها خلال الفترة القادمة.
وأكد النواب أهمية التطرق إلى التداعيات الاقتصادية للحرب القائمة حالياً وتأثيرات الوضع الإقليمي والدولي على الاقتصاد الوطني، مبيّنين ضرورة أن تضطلع الدبلوماسية البرلمانية بدورها في هذا المجال. كما عبّروا عن رغبتهم في الاستماع إلى وزيرة المالية بخصوص انعكاسات تقلبات أسعار النفط والمواد الأساسية على المالية العمومية، وما قد يترتب عن ذلك من تأثيرات على قانون المالية، بما يطرح إمكانية إعداد قانون مالية تعديلي خلال السنة الجارية.
وبيّن النواب كذلك أهمية تعزيز التواصل والتنسيق بين اللجنة ووزارة المالية بهدف الإعداد الجيد لدراسة ومناقشة مشروع قانون المالية القادم.
كما شددوا على ضرورة الحرص على جودة مقترحات الفصول الإضافية التي يتقدم بها النواب في إطار مناقشة قوانين المالية، بما يساهم في ضمان نجاعة دراستها وتحقيق الإضافة المرجوة منها.
وأشار النواب إلى وجود عدد من مقترحات القوانين التي تم الاستماع بشأنها إلى جهات المبادرة التشريعية، مؤكدين ضرورة دعوة الأطراف التي تمت مراسلتها لإبداء آرائها في هذه المبادرات إلى مدّ اللجنة بملاحظاتها في أقرب الآجال.
وفي سياق متصل، أكد النواب أن مقترح قانون مجلة الصرف يكتسي أهمية بالغة بالنظر إلى تأثيره المباشر على الاستثمار وتدفق الأموال الأجنبية، وهو ما يقتضي دراسته بشكل معمق. وأوضحوا أنه سيتم الاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، ومنها وزارة المالية والبنك المركزي التونسي والمجلس البنكي والمالي. كما أعربوا عن أملهم في أن يشكل النجاح في هذا المقترح أحد أبرز إنجازات اللجنة والمجلس بصفة عامة، مع التوجه إلى تخصيص شهر أفريل لتنظيم جلسات الاستماع ويوم دراسي في الغرض، تمهيداً للشروع في التصويت على الفصول خلال شهر ماي.
وأشار النواب كذلك إلى ضرورة مناقشة عدد من المبادرات التشريعية الأخرى، من بينها مقترح قانون إحداث البنك البريدي ومقترح قانون مكافحة الإقصاء المالي.
من جهة أخرى، قدّم رئيس اللجنة برنامج العمل خلال هذا الأسبوع، مبيناً أنه سيتم يوم الأربعاء تنظيم يوم دراسي برلماني حول الفوترة الإلكترونية، على أن تواصل اللجنة إثر ذلك أشغالها بخصوص مقترحي القانونين المتعلقين بهذا الموضوع. كما أوضح أنه سيتم يوم الخميس الاستماع إلى المدير العام لشركة فسفاط قفصة والمدير العام للمجمع الكيميائي التونسي، قبل اتخاذ قرار بشأن إنهاء النظر في مشروع القانون المتعلق بالموافقة على اتفاقية القرض المبرمة بين الجمهورية التونسية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي للمساهمة في تمويل مشروع تجديد وتطوير خطوط السكة الحديدية المخصصة لنقل الفسفاط، أو مواصلة جلسات الاستماع حوله.
وأكد النواب أنه تم تقديم عدد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى في أواخر شهر فيفري 2026، من بينها مشروع القطار فائق السرعة (TGV) ومشروع إنجاز الممر الحديدي عالي الأداء الرابط بين شمال البلاد وجنوبها، إلى جانب مشروع ربط مطار تونس قرطاج الدولي بالعاصمة عبر النقل الحديدي، ومشروع توسعة مطار تونس قرطاج الدولي، وكذلك مشروع ميناء المياه العميقة ومنطقة الخدمات الاقتصادية واللوجستية بالنفيضة. وبينوا في هذا الصدد ان مجلس نواب الشعب مدعو إلى الاضطلاع بدور محوري في متابعة هذه المشاريع ومواكبتها.
وفي إطار متابعة وضعية المؤسسات العمومية، دعا النواب إلى توجيه مراسلة إلى وزارة المالية لمدّ اللجنة بقائمة المؤسسات العمومية التي تعاني من صعوبات مالية، تمهيداً لتنظيم زيارات ميدانية للاطلاع على نشاطها وحوكمتها ومديونيتها. كما اقترحوا دعوة الوكالة الوطنية للتطهير وممثلي وزارة المالية لمناقشة مشاريع القروض التي تحصلت عليها الوكالة.
وفي ختام تدخلاتهم، أكد النواب أهمية تنظيم عدد من الزيارات الميدانية، من بينها زيارة إلى موقع شوشة رادس بخصوص مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا، وزيارة إلى المحطة الفولطوضوئية بالقيروان وعدد من المؤسسات التربوية بالجهة، إضافة إلى زيارات ميدانية بكل من قفصة وبن قردان.
Post comments (0)