سجّلت ولاية القصرين، خلال الفترة الممتدة من غرة جانفي إلى 13 أكتوبر الجاري، 147 حادث مرور، أسفرت عن 44 قتيلا، وفق المنسقة الجهوية لمكتب الجمعية التونسية للوقاية من حوادث الطرقات بالقصرين، جيهان غرسلي.
وأوضحت غرسلي، في تصريح لصحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن ولاية القصرين تحتل المرتبة الثالثة عشرة وطنيا من حيث عدد حوادث المرور، وتمثل الدراجات النارية العامل الرئيسي المتسبب في هذه الحوادث بالجهة في ظل ما تطرحه من مخاطر على مستعملي الطريق.
وبيّنت أن مستعملي الدراجات النارية يمثلون 42 بالمائة من إجمالي قتلى حوادث المرور بالجهة، أي بمعدل 42 قتيلا من بين كل 100 قتيل، وهو ما يؤكد أهمية تكثيف التدخلات الوقائية والتحسيسية الموجهة إلى هذه الفئة، وتعزيز الإلتزام بقواعد السلامة المرورية.
ولفتت غرسلي إلى أن حوادث المرور بولاية القصرين سجلت تراجعا مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، مقابل ارتفاع عدد الجرحى، بما يستوجب مواصلة الجهود الرامية إلى الحد من حوادث الطرقات والتقليص من مخلّفاتها البشرية.
وأكدت، في هذا الإطار، أن مكتب الجمعية التونسية للوقاية من حوادث الطرقات بالقصرين يواصل تنفيذ حملات توعوية وتحسيسية يومية بمختلف مناطق الجهة، صباحا ومساء، بالشراكة مع المرصد الوطني لسلامة المرور، والبلديات، ووحدات شرطة وحرس المرور، ومصالح التجهيز، والحماية المدنية.
وتهدف هذه الحملات، وفق المصدر ذاته، إلى ترسيخ ثقافة السلامة المرورية لدى مختلف مستعملي الطريق، والتوعية بمخاطر السلوكيات المرورية غير الآمنة، لا سيما ما يتعلق باستعمال الدراجات النارية، والإفراط في السرعة، وعدم الانتباه، ومخالفة قواعد المرور.
وأكدت غرسلي، في السياق ذاته، على ضرورة تعزيز الردع وتطبيق القانون على المخالفين، مشدّدة على أهمية دعم جهود الوحدات الأمنية في التصدي للمخالفات المرورية التي تهدّد سلامة مستعملي الطريق وتساهم في ارتفاع حصيلة الحوادث.
وبخصوص الفترات الأكثر خطورة، أفادت المتحدثة بأن أيام السبت والأحد والفترة الصباحية ليوم الإثنين تشهد تكرّر تسجيل حوادث مرور، كما أن نحو نصف قتلى حوادث المرور بالجهة سُجلوا خلال الفترة الممتدة من الساعة الرابعة مساء إلى منتصف الليل.
وعلى المستوى الوطني، بلغ عدد حوادث المرور المسجلة خلال الفترة ذاتها 1191 حادثا، أسفرت عن 200 قتيل و1307 جرحى.
وتتوزع أسباب هذه الحوادث ، حسب المنسقة الجهوية لمكتب الجمعية التونسية للوقاية من حوادث الطرقات بالقصرين، بين السهو وعدم الانتباه، وتغيير الاتجاه، والمجاوزة الممنوعة، وعدم احترام الأولوية، إلى جانب السلوكيات المرورية الخطرة الأخرى، التي تتطلب مزيدا من اليقظة والالتزام بقواعد السير، .
وتحيل مختلف هذه المؤشرات على أهمية مواصلة الحملات التحسيسية وتعزيز المراقبة المرورية، مع إيلاء عناية خاصة لمستعملي الدراجات النارية، بما يساهم في الحد من الحوادث وحماية الأرواح، وفق نفس المصدر