أجّلت هيئة الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، أمس الاثنين 21 سبتمبر 2026، النظر في قضية ما يُعرف إعلاميا بـ«الوظائف الوهمية» داخل شركة الخطوط التونسية، إلى جلسة 23 نوفمبر المقبل.
وتشمل القضية عددا من المسؤولين السابقين بالشركة، من بينهم مديرون عامون سابقون ومدير مركزي سابق، إلى جانب مسؤولين آخرين، وذلك على خلفية شبهات تتعلق بانتدابات وُصفت في ملف القضية بأنها تمت بطرق غير قانونية.
وتعود أطوار القضية إلى أبحاث انطلقت إثر الكشف عن جملة من التجاوزات التي يُشتبه في ارتباطها بالفساد المالي والتصرف في المال العام داخل شركة الخطوط التونسية.
وتتعلق الشبهات، وفق ما ورد في ملف القضية والأبحاث، باستغلال الصفة الوظيفية للحصول على فوائد غير مستحقة لفائدة أشخاص معينين، أو إلحاق الضرر بالإدارة، إلى جانب مخالفة التراتيب القانونية المنظمة لمثل هذه العمليات.
وتندرج الأفعال موضوع التتبع، بحسب الملف، ضمن الأحكام المنصوص عليها بالفصلين 82 و96 من المجلة الجزائية، والمتعلقة باستغلال الموظف العمومي أو من في حكمه، أو المدير أو العضو أو المستخدم بإحدى المؤسسات العمومية ذات الصبغة الصناعية والتجارية أو الشركات التي تساهم الدولة في رأس مالها، لصفته بهدف تحقيق فائدة غير مستحقة لنفسه أو لغيره أو الإضرار بالإدارة.
وتتمحور القضية أساسا حول عمليات انتداب لأعوان إداريين بالشركة تمت بصفة مباشرة، حيث تشير الأبحاث إلى وجود شبهة محاباة وعدم احترام الشروط والتراتيب القانونية المعمول بها في الانتداب، بما أدى، وفق ما ورد في ملف القضية، إلى اعتبار تلك الانتدابات صورية وغير قانونية.
ومن المنتظر أن تواصل الدائرة الجنائية النظر في القضية خلال الجلسة المقبلة المقررة يوم 23 نوفمبر 2026.