أكّد وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عز الدين بن الشيخ، الأهمية الاستراتيجية لنشاط تربية الأحياء المائية باعتباره رافدا أساسيا لتعزيز الأمن الغذائي، خاصة في ظل تراجع المخزونات السمكية الطبيعية، ودعامة للتنمية المستدامة وخلق مواطن الشغل، إلى جانب كونه أحد الركائز المحورية لتنمية الاقتصاد الأزرق.
وأكّد خلال جلسة عمل انعقدت أمس الجمعة بالوزارة خُصّصت لتدارس الإشكاليات والصعوبات الإدارية والمالية التي يواجهها المهنيون في هذا المجال، أنّ قطاع تربية الأحياء المائية يمثّل فرصة حقيقية لتعزيز حضور تونس في الاقتصاد الأزرق، بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي ومؤهلاتها البحرية الهامة، وفق بلاغ صادر عن الوزارة السبت.
وشدد بن الشيخ على أنّ استدامة هذا النشاط تظل رهينة تكاتف جهود جميع المتدخلين، وإيجاد حلول عاجلة للتحديات المطروحة، مع الدعوة إلى انخراط كافة الأطراف في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية الضرورية لتحقيق نهوض حقيقي ودائم لهذا القطاع الحيوي، والتأكيد على مواصلة عقد جلسات دورية لمتابعة تنفيذ التوصيات المنبثقة عن هذه الجلسة. وقد استعرضت مصالح الإدارة العامة للصيد البحري وتربية الأسماك، المؤشرات الراهنة للقطاع وبرنامج العمل المتعلق بالاستراتيجية الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية في أفق 2030، تلاه عرض لممثل عن المهنيين، تم خلاله ابراز اهم الإشكاليات المطروحة ومطالب الفاعلين في القطاع.
وأثريت الجلسة بنقاش معمّق بين الحاضرين، خُصّص لتشخيص الإشكاليات المرتبطة بالنشاط واقتراح الحلول العملية الكفيلة بتجاوزها، بما يضمن استقرار القطاع وتحسين مردوديته. كما تم التطرّق إلى الخسائر الهامة والأضرار التي لحقت بالمزارع البحرية جرّاء التقلبات الجوية الاستثنائية التي شهدتها البلاد خلال يومي 19 و20 جانفي 2026، والبحث في الآليات والحلول الكفيلة بإنقاذ المؤسسات المتضرّرة وضمان استمرارية نشاطها وديمومته، وفق البلاغ.
Post comments (0)