أفادت رئاسة الحكومة، في ردّها على سؤالين كتابيين تقدّم بهما عضوا مجلس نواب الشعب حسن الجربوعي وأسماء الدريوش، بشأن وضعية مدرّسي محو الأمية وتعليم الكبار، بأن تحسين وضعيتهم المالية تمّت معالجته ضمن أمر حكومي ينظّم نظام تأجيرهم.
وأوضحت رئاسة الحكومة أن التسوية المهنية والإدارية الشاملة للمدرّسين المتدخلين في مجال محو الأمية وتعليم الكبار تقتضي إدماجهم ضمن رتب تابعة لسلك مدرّسي التربية الاجتماعية، باعتبار أن طبيعة المهام التي يضطلعون بها تتلاءم مع هذا السلك.
غير أن هذا الخيار، وفق رئاسة الحكومة، يطرح جملة من الإشكاليات بالنظر إلى تنوّع المعنيين بالملف من حيث الفئات العمرية والمستويات التعليمية والاختصاصات، وهو ما يجعل تسوية وضعياتهم المهنية مسألة تتطلب دراسة دقيقة للمعطيات المتعلقة بهم.
وفي الجانب المالي، أشارت رئاسة الحكومة إلى صدور الأمر عدد 544 لسنة 2024 المؤرخ في 7 نوفمبر 2024، والمتعلق بتنقيح الأمر الحكومي عدد 607 لسنة 2018 الخاص بضبط نظام التأجير للمدرسين المتعاقدين والمتدخلين في مجال محو الأمية وتعليم الكبار بوزارة الشؤون الاجتماعية، بما ساهم في تحسين وضعيتهم المالية.
وكان النائب حسن الجربوعي قد دعا إلى تسوية الوضعية المهنية والإدارية لمتعاقدي تعليم الكبار، معتبراً أنهم قضوا سنوات طويلة في خدمة الوطن ونشر المعرفة ومقاومة الأمية، في حين لا تزال تصنيفاتهم المهنية، وفق تقديره، لا تعكس قيمة الدور الذي يؤدونه.
وطالب الجربوعي بتمكين هذه الفئة من الاستقرار الوظيفي والكرامة المهنية وإدماجها ضمن السلم الوظيفي القانوني للوظيفة العمومية، إلى جانب ضمان حقوقها المهنية والاجتماعية.
من جهتها، تساءلت النائبة أسماء الدريوش عن الإجراءات التي تم اتخاذها لاستكمال ملف تسوية وضعية مدرّسي تعليم الكبار، وما تبقّى من خطوات في هذا المسار.