استقبل العميد إبراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب صباح اليوم الاربعاء 07 جانفي 2026 بقصر باردو وفدا من مجموعة الصّداقة البرلمانية جمهورية كوريا – تونس، يتقدّمه السيد Lee Jon-Bae رئيس المجموعة، الذي يؤدّي زيارة الى تونس من 06 الى 09 جانفي 2026، مرفوقا بالسيد Lee Tae-won سفير جمهورية كوريا بتونس، وذلك بحضور نائبي رئيس المجلس السيدة سوسن المبروك والسيد الانور المرزوقي، والنائب مساعد الرئيس المكلّف بالعلاقات الخارجية والتونسيين بالخارج والهجرة السيدة ضحى السالمي وأعضاء مجموعة الصّداقة البرلمانية تونس جمهورية كوريا المنبثقة عن مجموعة التّعاون البرلماني مع البلدان الآسيوية.
وأبرز العميد إبراهيم بودربالة دور هذه الزّيارات في دعم العلاقات بين مجلس نواب الشعب والجمعية الوطنية لجمهورية كوريا، والحرص على مزيد تعزيزها من خلال تكثيف اللّقاءات وتبادل التجارب والخبرات خاصة على مستوى مجموعات الصّداقة البرلمانية. وذكّر في هذا السياق بالزيارة التي أداها الى تونس رئيس الجمعية الوطنية لجمهورية كوريا، في جانفي 2024 وأعطت دفعا جديدا للعلاقات البرلمانية التونسية الكورية.
وتطرّق إلى التّعاون الثنائي الذي ما فتئ يتطوّر، مبرزا أهمية مزيد دفعه خاصة في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتكنولوجية والأكاديمية، مع مضاعفة الجهود من أجل دعم الشراكة في عديد القطاعات. وأبرز في نفس السّياق أهمية دعم التّبادل الثقافي والشبابي والرياضي والتشجيع على اختيار تونس كوجهة سياحية. وثمّن التقدّم الصّناعي والتكنولوجي والعلمي في جمهورية كوريا معربا عن الرّغبة في مزيد الاستفادة من التجربة الكورية. وأبرز دور مجلس نواب الشعب في تحقيق هذه الأهداف وتذليل الصّعوبات لاسيما عبر توفير الأرضية التشريعية الضرورية.
وتطرّق الى أهمية تطوير النصوص القانونية لتواكب المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، مشيرا بالخصوص الى قانون تنظيم عقود الشغل ومنع المناولة الذي يرتكز على أسس الدولة الاجتماعية ومبادئها الرّامية إلى ضمان حقوق العمّال والقضاء على التشغيل الهش.
وأكّد رئيس مجلس نواب الشعب ما توليه بلادنا من أهمية لعلاقاتها مع البلدان الآسيوية وحرصها على إقامة شراكات استراتيجية في مختلف الميادين، بحكم موقعها الاستراتيجي في القارة الأفريقية واشعاعها في محيطها الإقليمي والدولي. وشدّد على إيمان تونس الرّاسخ بقيم الأمن والسّلم في العالم ومساندتها لحق الشعوب في تقرير مصيرها ، مؤكّدا بالخصوص ضرورة التفاعل الإبجابي مع الأوضاع العالمية الجديدة واعتماد الرؤية الإنسانية للقضاء على كل يا يهدّد الأمن والسلم العالميين والتخلّي عن العدوانية والأسلحة الفتّاكة التي من شأنها أن تقضي على الانسانية جمعاء.
وأعرب السيد Lee Jon-Bae رئيس مجموعة الصّداقة البرلمانية جمهورية كوريا – تونس من جهته، عن ارتياحه للدفع الذي ما فتئ يشهده التعاون بين المؤسستين البرلمانيتين في البلدين، والذي ينبع من الرغبة المشتركة في مزيد تعزيزه. وأعرب عن الارتياح لتكوين مجموعة الصداقة البرلمانية التونسية الكورية التي ستكون اطارا لمواصلة توطيد العلاقات البرلمانية التي شهدت تطوّرا لاسيما بعد زيارة رئيس الجمعية الوطنية الكورية الى تونس في جانفي 2024 وما تركته من انطباعات طيبة.
وأكّد أنّ تطوّر التعاون البرلماني يشجّع على مواصلة مبادرات ومساعي تعزيز العلاقات القائمة بين تونس وجمهورية كوريا والتي تعود الى سنة 1969 وبيّن أن هذه العراقة والموقع الاستراتيجي لبلادنا وما يتوفّر فيها من موارد بشرية تمثّل عوامل إيجابية مشجّعة على فتح آفاق أرحب للتعاون في عدة قطاعات واعدة سواء على المستوى الثنائي أو في إطار التعاون مع البلدان الإفريقية.
واستعرض الضيف ما يشهده التعاون التونسي الكوري من تطور مطّرد وما حقّقه من نتائج ايحابية في المجال الاقتصادي والصناعي والاجتماعي والصحي والتكنولوجي والتربوي والثقافي والرياضي. واستعرض عديد المؤشّرات والنّجاحات التي تمّ بلوغها في كل هذه الميادين. كما تطرّق في نفس الإطار على أهمية المشاريع والبرامج الاستثمارية الكورية والمؤسسات الصناعية المنتصبة في تونس وما تحققه من نجاح يشكّل حافزا على المواصلة لاسيما عبر مزيد الإحاطة بالمستثمرين وتوفير أفضل ظروف النجاح بما من شأنه أن يسهم في استقطاب مزيد من المؤسسات الاقتصادية وفي بعث مشاريع جديدة في ضوء ما عبّرت عنه عديد المؤسسات الكورية من استعداد ورغبة في الانتصاب في بلادنا. ودعا في هذا الصدد الى مضاعفة الجهود والمساعي الرامية الى تذليل الصعوبات ولاسيما من الجانب التشريعي، وتيسير عمل هذه المؤسسات الرّاغبة في توسيع مجالات نشاطها وبعث مشاريع استثمارية جديدة.
وعبّر الضيف من جهة أخرى عن تطابق وجهات النظر بين تونس وجمهورية كوريا في ما يتعلّق بقضايا الأمن والسّلم في العالم، مبرزا ضرورة مواصلة العمل المشترك في هذا الصدد لتحقيق السلام والاستقرار في المجتمع الدولي.
Post comments (0)