ودعت الساحة الفنية التونسية أحد أعمدتها البارزين برحيل الممثل والكوميدي نور الدين بن عياد، الذي يعد من أبرز الوجوه التلفزيونية والمسرحية في تونس ومن أهم رموز الكوميديا الوطنية.
وقد شكل الراحل الذي سطع نجمه خصوصا خلال تسعينات القرن الماضي جزءا من ذاكرة التونسيين الذين رافقهم بابتسامته وحضوره الطاغي وشخصياته القريبة من الناس.
نجح بن عياد في تقديم أعمال متنوعة رسخت مكانته لدى الجمهور، وجعلته فنانًا استثنائيا استطاع توظيف الحسّ الإنساني والاجتماعي في الكوميديا، فحول تفاصيل الحياة اليومية إلى مواقف تجمع بين الطرافة والعمق.
من بين اعمال الراحل : حكايات منوّر، خاطيني (1986)، العاصفة (1993)، غادة (1994)، الحصاد (1995)، يحب يستحسن (1997)، مال وأمال، جاري يا حمودة (2004)، شي ينطق (2005)، مابيناتنا (2007)، الأستاذ ملاك (2011)، فاميلية سي الطيب (2019)، صحن تونسي وغيرها من الأعمال التي خلّدت حضوره الفني.
أما على ركح المسرح، فقد ترك نور الدين بن عياد بصمة مميزة عبر أعمال أحبّها الجمهور على غرار: كاتب عمومي، أولاد الحلال، درجّح درجّح يا درجيحة، إضافة إلى سلسلة من السكاتشات الشهيرة التي التصقت بذاكرة المشاهد مثل مسمار مصدّد، حديقة الحيوانات، عركة وتسميع الكلام، ظاهرة العرّافات، الكار الصفراء ومولاها.
برحيل نور الدين بن عياد، تفقد تونس فنانا ترك خلفه إرثا فنّيا يفيض بالبهجة وبالإنسانية، وإسهاما واضحا في تطوير التعبير الكوميدي على الشاشة والركح، ليظل اسمه محفورا في قلوب التونسيين الذين عرفوه ضاحكا… وأضحكهم لسنوات طويلة.
Post comments (0)