قال رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، لطفي الرياحي، إن الاضطراب المسجل حاليا في التزود بالمياه المعدنية يعكس “اختلالا ظرفيا في التوازن بين العرض والطلب واستمرارية الإنتاج والتوزيع، في ظل الارتفاع الاستثنائي للاستهلاك خلال موجة الحر وتداعيات اضطرابات التزويد بالكهرباء على نسق الإنتاج في عدد من وحدات التعليب”، مؤكدا أنه لا يرتقي إلى مستوى أزمة هيكلية أو تهديد لتوفر المياه المعدنية في السوق.
وتشهد السوق التونسية منذ أسابيع اضطرابا في توفر المياه المعدنية، ظهر خاصة في عدد من المساحات التجارية ونقاط البيع بالتفصيل، وأثار مخاوف المستهلكين، في وقت تؤكد فيه المعطيات المتوفرة، وفق رئيس المنظمة، عدم تسجيل زيادات في الأسعار على مستوى الإنتاج أو لدى تجار الجملة، مع الإشارة إلى وجود بعض الممارسات لدى عدد من تجار التفصيل التي تستوجب المتابعة والرقابة على حد قوله.
وقال الرياحي، في تصريح لـ(وات)، الجمعة، “إن مؤسسات التوزيع أكدت وجود تراجع في المخزونات نتيجة ارتفاع الطلب خلال موجة الحر، بالتزامن مع تأثير الانقطاعات الكهربائية على نسق الإنتاج في عدد من وحدات التعليب، وهو ما أدى تدريجيا إلى استنزاف مخزونات التعديل التي تساعد عادة السوق على مواجهة فترات الذروة”.
وذكر أن القطاع يضم 31 وحدة تعليب، فيما تبلغ طاقته الإنتاجية المعلنة نحو 520 ألف قارورة في الساعة، في حين تقدر حاجيات السوق خلال فترات الذروة بحوالي 10 ملايين لتر يوميا.
وأضاف رئيس المنظمة أن الطلب على المياه المعدنية ارتفع بنحو 30 بالمائة مقارنة بمستويات الاستهلاك الصيفية المعتادة، وهو ارتفاع استثنائي تزامن مع ظروف إنتاج وتوزيع أكثر صعوبة، ما أدى إلى ضغوط إضافية على المخزونات وعلى قدرة بعض نقاط البيع على ضمان التزويد المنتظم.
وات
Post comments (0)