في إطار تعزيز أطر التعاون الثقافي بين البلدين، استقبلت وزيرة الشؤون الثقافية السيدة أمينة الصرارفي، يوم الأربعاء 25 فيفري 2026، سعادة سفير الولايات المتحدة الأمريكية السيد بيل بزّي، وذلك بحضور عدد من إطارات الوزارة.
وتمّ خلال هذا اللقاء التأكيد على أهمية تعزيز التعاون الثنائي في مجال التراث الثقافي، من خلال تبادل الخبرات في صيانة المواقع الأثرية، والحفر والتنقيب، والتوثيق العلمي للتراث المادي واللامادي، إلى جانب تطوير برامج التكوين لفائدة الإطارات المختصة، بما يسهم في حماية المخزون الحضاري وتثمينه وفق المعايير الدولية.
كما تناولت المحادثات آفاق التعاون في مجال السينما والصناعات السمعية البصرية، عبر دعم الإنتاج المشترك، وتبادل الخبرات التقنية والفنية، وتنظيم ورشات تكوين لفائدة السينمائيين الشبان، إضافة إلى تشجيع مشاركة الأفلام التونسية في التظاهرات والمهرجانات السينمائية بالولايات المتحدة الأمريكية، وتعزيز حضور التجارب السينمائية الأمريكية في الفضاءات الثقافية التونسية.
وتطرّق اللقاء كذلك إلى سبل تطوير التعاون في مجال المهرجانات والتظاهرات الثقافية، من خلال دعم برمجة العروض الفنية المشتركة، وتشجيع حضور الفرق والفنانين من كلا البلدين ضمن المهرجانات الدولية والوطنية، بما يعزّز إشعاع هذه التظاهرات ويكرّس بعدها الدولي.
وبهذه المناسبة، أكدت الوزيرة أن تونس تولي أهمية كبرى لتطوير الشراكات الثقافية الدولية، معتبرة أن العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية تقوم على تاريخ طويل من التعاون المتواصل والاحترام المتبادل، ومشددة على عمق الروابط الدبلوماسية التي تجمع البلدين.
كما أبرزت أن الثقافة تمثل أحد أهم روافد هذه العلاقات، لما تضطلع به من دور محوري في توطيد جسور التواصل وتعزيز التفاهم بين الشعوب، مؤكدة حرص الوزارة على مزيد تطوير الشراكات الثقافية بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز إشعاع تونس على الصعيد الدولي.
ومن جهته، عبّر سعادة السفير عن اعتزازه بمتانة وعمق العلاقات الدبلوماسية التي تجمع بلاده بالجمهورية التونسية، مؤكّدًا أن هذه العلاقات تقوم على شراكة تاريخية وتعاون مستمر في مختلف المجالات. كما أبرز أهمية البعد الثقافي في دعم هذه الروابط، باعتباره فضاءً للحوار والتبادل والتقارب بين الشعوب، مجددًا التزام بلاده بمواصلة دعم المبادرات الثقافية المشتركة وتعزيز آفاق التعاون بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز قيم التفاهم والصداقة بين البلدين.
Post comments (0)