أكد رياض دغفوس، مدير عام المركز الوطني لليقظة الدوائية، خلال مداخلة له في برنامج “Santé 5.5” أن فيروس “هانتا” يُعدّ من الفيروسات القديمة التي تم اكتشافها منذ حوالي سنة 1950، ويوجد أساسا لدى القوارض وخاصة الفئران والجرابيع، مشيرا إلى أنه لا يمثل حاليا تهديدا للبشرية نظرا لكون عدواه ليست سهلة الانتقال بين البشر.
وأوضح دغفوس أن هذا الفيروس ينقسم إلى نوعين رئيسيين، يتمثل الأول في النوع المنتشر بكثرة في إفريقيا وآسيا وأوروبا، وتكون مضاعفاته الخطيرة على مستوى الكلى، ويُعرف بالحمى النزفية، حيث تتراوح نسبة الوفيات فيه بين 10 و15 بالمائة عالميا حسب الدراسات.
أما النوع الثاني، فهو الأكثر خطورة وينتشر أساسا في القارة الأمريكية، وتتمثل أبرز مضاعفاته في إصابة الجهاز التنفسي، مع تسجيل نسب وفيات تتراوح بين 35 و50 بالمائة عالميا.
وبيّن الدكتور دغفوس أن الأعراض الأولى للمرض تتمثل في ارتفاع الحرارة وآلام الرأس والمفاصل، وتشبه في بدايتها أعراض الزكام الحاد، قبل أن تتطور لدى بعض المصابين إلى حالات خطيرة.
وأشار دغفوس إلى أنه لا يوجد إلى حد الآن تلقيح مخصص ضد هذا الفيروس، مضيفا أن عدد الحالات المسجلة سنويا في العالم يتراوح بين 100 و200 ألف حالة، أغلبها في الصين.
وفي ما يتعلق بطرق العدوى، أفاد بأن الفيروس ينتقل أساسا عبر فضلات القوارض، حيث يمكن أن تنتقل العدوى عند جفاف الفضلات واختلاطها بالغبار ثم استنشاقها من قبل الإنسان، مؤكدا أن انتقال العدوى من شخص إلى آخر يبقى نادرا جدا ولا يحدث إلا في بعض الحالات المحدودة.
نهى هداجي
Post comments (0)