عبّر المجلس الوطني لهيئة الصيادلة بتونس، في بلاغ صادر بتاريخ 05 نوفمبر 2026، عن انشغاله إزاء التصريحات المنسوبة إلى وزير الشؤون الاجتماعية والمتعلقة بتعليق خلاص مستحقات الصيدليات الخاصة لدى الصندوق الوطني للتأمين على المرض، إلى حين اتخاذ قرار بشأن إيقاف العمل بمنظومة الطرف الدافع.
وأكد المجلس أن خطورة هذه التصريحات، وما قد يترتب عنها من تداعيات، من شأنها أن تزيد في تأزيم الأوضاع وتعقيد الأزمة التي يعيشها قطاع الصيدلة، معرباً عن أمله في التراجع عنها.
وأوضح المجلس أن تعليق العمل بمنظومة الطرف الدافع لا يمثل إجراءً معزولاً، بل يأتي في سياق أزمة متواصلة ناجمة عن تأخر خلاص مستحقات الصيدليات الخاصة وتراكمها، وما نتج عن ذلك من اختلالات مالية أثّرت في قدرتها على مواصلة نشاطها.
وشدد البلاغ على أن المستحقات المالية المتخلدة لفائدة الصيدليات ليست ورقة تفاوض أو أداة ضغط، بل هي التزامات مالية يتعين الإيفاء بها، بالتوازي مع معالجة أسباب الأزمة وإيجاد حلول دائمة لها.
كما نبّه المجلس إلى أن تداعيات الأزمة لم تعد تقتصر على الصيدليات الخاصة، بل باتت تهدد توازن قطاع الدواء بمختلف حلقاته، من الصيدليات إلى مؤسسات التوزيع بالجملة والصناعة الصيدلانية، فضلاً عن انعكاساتها المحتملة على توفر الأدوية وانتظام التزود بها واستمرارية العلاج.
وفي هذا الإطار، دعا المجلس الوطني لهيئة الصيادلة وزير الشؤون الاجتماعية إلى تحمّل مسؤولياته وتغليب منطق الحوار والتوافق، والعمل على الإسراع في إيجاد حلول مستدامة تضمن خلاص المستحقات وتحافظ على استمرارية مختلف حلقات سلسلة الدواء.
وختم المجلس بالتأكيد على أن الأزمة لم تعد مجرد خلاف يتعلق بمستحقات الصيدليات الخاصة، بل أصبحت مسألة تمسّ أمن الدواء واستمرارية المنظومة الصحية وحق المواطن في العلاج.