Non classé

البنك الافريقي للتنمية: من المتوقع أن تنخفض معدلات هطول الأمطار في تونس بحلول سنة 2100

today9 مايو 2026

Background
share close

أكد تقرير حديث صادر عن مجموعة البنك الإفريقي للتنمية، أنه من المتوقع
أن تنخفض معدلات هطول الأمطار في تونس بنسبة قد تصل إلى 25 بالمائة بحلول سنة 2100، خاصة في مناطق الوسط والجنوب. كما يشهد متوسط درجات الحرارة ارتفاعا متواصلا يقدَّر ما بين 2.5 و5 درجات مائوية، وفقا لمسارات الانبعاثات المختلفة
وتسهم هذه التغيرات في تفاقم ظاهرة “الجفاف المركّب”، التي تتمثل في تزامن موجات الحر الشديد مع ندرة المياه، مما يُضعف قدرة الأنظمة الزراعية والطبيعية على الصمود والتكيّف.

وأضاف التقرير” أن تراجع نسب التساقطات لا يهدد القطاع الفلاحي فحسب، الذي تضرر بشكل كبير وأسهم في تباطؤ النمو الاقتصادي، بل يمتد تأثيره أيضا إلى الأمن الغذائي وتوازن الميزان التجاري، نتيجة ارتفاع واردات الحبوب”.

وفي مواجهة هذه الضغوط المتزايدة، وضعت تونس مجموعة من الاستراتيجيات والأطر التنظيمية الرامية إلى تكييف التصرف في الموارد المائية مع التحديات المناخية الجديدة. وتهدف هذه الآليات إلى استباق المخاطر، وتعزيز قدرة القطاع على الصمود، وتحسين كفاءة استخدام الموارد المائية المتاحة.

ومن بين أبرز هذه الاليات الاستراتيجية الوطنية للمياه 2050، والمخطط التوجيهي لإعادة استعمال المياه المعالجة في أفق 2050، ورؤية 2035 للقطاع الفلاحي، إلى جانب أطر وطنية شاملة وعابرة للقطاعات، من بينها المساهمة المحددة وطنيًا المُحيَّنة سنة 2021، والخطة الوطنية للتكيّف مع التغيرات المناخية.

وتندرج هذه البرامج، التي تشرف عليها وزارتا الفلاحة والبيئة، ضمن مقاربة تأخذ بعين الاعتبار التزايد المستمر في ندرة الموارد المائية، وضرورة تحسين النجاعة في استغلالها، والتكيّف مع الظروف المناخية الجديدة. كما يُعد المخطط الوطني للجفاف أحد أبرز هذه الآليات.

وفي هذا السياق، أكد تقرير خبراء مجموعة البنك الإفريقي للتنمية أنه رغم وجود منظومة استراتيجية وتشريعية تعتبر متكاملة نسبيا، فإن فعالية حوكمة المياه في تونس ما تزال تتأثر بشكل كبير بسبب تعقيد هيكلي على المستوى المؤسسي.

وبناء على تحليل شمل 22 مؤسسة تونسية، قدّم البنك الإفريقي للتنمية استراتيجية متكاملة ترتكز على ست ركائز أساسية، من أبرزها إصلاح منظومة الحوكمة عبر توحيد الجهود بين المؤسسات المختلفة لتجاوز تشتت القرار، والتوسع في تحلية مياه البحر وتعزيز إعادة معالجة المياه المستعملة.

كما شدّد التقرير على ضرورة تعبئة الموارد المالية اللازمة، وتطوير أنظمة تأمين لفائدة الفلاحين لمواجهة المخاطر المناخية.

وأكد الخبراء أن التعامل مع هذه الأزمة يتطلب الانتقال من منطق إدارة الأزمات الظرفية إلى اعتماد مقاربة استباقية لإدارة المخاطر، تشمل تحديث مجلة المياه، وتطوير بنية تحتية رقمية متطورة تُمكّن من رصد الموارد المائية بشكل آني وفي الوقت الفعلي.

وات

Written by: Nasserddine Hmida

Rate it

Previous post

Non classé

كلية الطب بسوسة تطلق شهادة في الرعاية الصحية المنزلية لتخفيف الضغط على المستشفيات

أعلنت الدكتورة وصال بن يحي، الأستاذة المبرزة بكلية الطب ابن الجزار بسوسة ومنسقة المشروع، خلال مداخلة في برنامج “سياسات الصحة”، أن الكلية ستطلق شهادة تأهيل في الرعاية الصحية المنزلية موجهة للإطارين الطبي وشبه الطبي. وأوضحت أن الهدف من هذه الشهادة هو دعم المنظومة الصحية وتخفيف الضغط على المستشفيات، إضافة إلى تحسين رعاية كبار السن والفئات الهشة في منازلهم. وبيّنت أن المشروع يقوم على تصور إحداث فريق طبي متنقل تابع لمركز […]

today9 مايو 2026

Post comments (0)

Leave a reply


0%