افتُتح خلال الموسم الفلاحي الحالي (2025-2026) أول مركز خاص لتجميع الحبوب بمنطقة أم الأحواض التابعة لمعتمدية فوسانة من ولاية القصرين، في خطوة تهدف إلى تقريب خدمات التجميع من الفلاحين والحد من كلفة نقل المحاصيل، خاصة وأن المنطقة تُعد الأولى جهويا في إنتاج الحبوب المروية بمساهمتها بأكثر من 60 بالمائة من إجمالي إنتاج الولاية.
وأوضح صاحب المركز، عبد القادر النصراوي، في تصريح لصحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن طاقة الإستيعاب الأولية للمركز تبلغ 15 ألف قنطار، وبكلفة إنجاز تُقدر بحوالي 700 ألف دينار، ومن المبرمج تطويره وتوسعة خدماته مستقبلا وفق حاجيات الجهة بدعم من السلط الجهوية والمركزية، مبينا أن المشروع جاء استجابة لمطلب طال انتظاره من الفلاحين الذين كانوا يضطرون إلى نقل محاصيلهم إلى مراكز التجميع بحيدرة أو بولحناش من معتمدية تالة، ويتكبّدون تبعا لذلك أعباء مالية ولوجستية إضافيّة.
وأبرز أنّ هذا المشروع، الذي سيؤمّن خدماته لفلاحي معتمديات فوسانة وتالة وحيدرة والعيون وفريانة وسبيطلة، يندرج ضمن رؤية تنموية متكاملة ترمي، مستقبلا، إلى إحداث نقطة قارة لتزويد الفلاحين بالبذور والأسمدة الفلاحية بالجملة، ولا سيما مادتي الـ “د.أ.ب” و”الأمونيتر”، إلى جانب سماد “تي اس بي”، وذلك لسدّ النقص المسجّل في ظلّ غياب مزوّد بالجملة لهذه المواد على مستوى ولاية القصرين.
وفي سياق متصل، أكّد النصراوي أن موسم الحبوب الحالي شهد تراجعا في المردودية بمعتمدية فوسانة نتيجة التغيّرات المناخية، وانحباس الأمطار خلال شهري مارس وأفريل، إلى جانب تأخّر توفير البذور ونقص بعض الأسمدة الأساسية.
وتفيد التقديرات الأولية بأنّ صابة الحبوب بولاية القصرين ستتجاوز 500 ألف قنطار خلال الموسم الحالي، مقابل نحو 650 ألف قنطار في الموسم الماضي، بعد أن كانت التوقعات الأوليّة في حدود 800 ألف قنطار، قبل أن تتأثر بالعوامل المناخية ونقص مستلزمات الإنتاج.
ويُذكر أن أسعار قبول الحبوب لموسم 2026 حافظت على مستواها مقارنة بالموسم الماضي، حيث حُدد سعر القمح الصلب بـ140 دينارا للقنطار، والقمح اللين بـ110 دنانير، والشعير والتريتيكال بـ90 دينارا للقنطار، مع مواصلة العمل بمنح التسليم السريع ضمن الآجال المحددة.
وتضم ولاية القصرين حاليا ثمانية مراكز لتجميع الحبوب، منها خمسة تابعة لديوان الحبوب وثلاثة تابعة لمجمعين خواص، من بينها مركز أم الأحواض، فيما تبلغ طاقة الخزن الجملية بالجهة نحو 113 ألف قنطار.
Post comments (0)