Non classé

تونس:الأمراض المزمنة تتصدر المشهد الصحي وتحذيرات دولية من تصاعد السكري وأمراض القلب

today11 مايو 2026

Background
share close

تشير أحدث المعطيات الصادرة خلال الفترة الممتدة إلى 2026، استنادا إلى تقارير منظمة الصحة العالمية والمكتب الإقليمي لشرق المتوسط، إلى أن تونس تواجه تحولًا صحيًا واضحًا يتمثل في هيمنة الأمراض غير السارية، وعلى رأسها السكري وأمراض القلب والشرايين، لتصبح المسبب الأول للوفيات في البلاد.

وبحسب البيانات الرسمية، تمثل الأمراض غير السارية نحو 86% من مجموع الوفيات في تونس، وهو رقم يعكس عبئا صحيا كبيرا ومتواصلا على المنظومة الصحية.

وتُظهر المعطيات ذاتها أن أمراض القلب والشرايين تتصدر قائمة الأسباب، بنسبة تفوق 30% من الوفيات، تليها السرطانات والسكري وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة. وفي ما يتعلق بمرض السكري، تشير التقديرات الصحية إلى أن عدد المصابين في تونس يتجاوز المليون شخص، مع نسب انتشار مرتفعة لدى البالغين، ما يجعل المرض من أبرز التحديات الصحية المزمنة.

كما يسجل النظام الصحي تزايدا في حالات المضاعفات المرتبطة بالسكري مثل أمراض الكلى، ومشاكل العين، وأمراض الأعصاب، وهو ما يرفع كلفة العلاج والمتابعة الطبية.

وتربط التقارير الدولية هذا الوضع بعدة عوامل أساسية، أهمها التحول في نمط العيش خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع استهلاك الأغذية المصنعة والسكريات والدهون، مقابل انخفاض النشاط البدني، إضافة إلى انتشار السمنة بشكل ملحوظ خاصة لدى فئة الشباب.

كما يُعتبر التدخين والضغط النفسي من العوامل المساهمة في تفاقم أمراض القلب والشرايين. ومن الناحية الصحية، ينعكس هذا الوضع على المنظومة الطبية في تونس من خلال ضغط متزايد على أقسام الاستعجالي وأقسام أمراض القلب والسكري، إلى جانب ارتفاع الحاجة إلى الأدوية المزمنة والمتابعة الدورية، ما يشكل عبئًا ماليًا وتنظيميًا على المستشفيات العمومية.

كما تشير تقارير المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية إلى أن تونس تُصنف ضمن الدول ذات المعدلات المرتفعة نسبيًا في منطقة شرق المتوسط فيما يتعلق بالأمراض غير السارية، ما يستدعي تعزيز برامج الوقاية، خاصة عبر الكشف المبكر، والتوعية الغذائية، و التشجيع على الرياضة، والحد من عوامل الخطر السلوكية. وفي هذا السياق، تؤكد التوصيات الصحية الدولية أن الحد من هذه الأمراض لا يرتبط فقط بالعلاج، بل يتطلب سياسات عمومية شاملة تشمل التعليم الصحي، ومراقبة جودة الغذاء، ودعم الطب الوقائي، باعتباره الوسيلة الأكثر فعالية لتقليل العبء الصحي مستقبلا

.نهى هداجي

Written by: Heni Najla

Rate it

Previous post

أخبار-جهوية

7613 مترشحا لاجتياز امتحان البكالوريا بولاية القيروان سنة 2026/2025

بلغ عدد المترشحين لاجتياز امتحان البكالوريا بولاية القيروان خلال السنة الدراسية 2026/2025 نحو 7613 مترشحا ومترشحة، موزعين بين 6102 من المعاهد العمومية و 1192 من المعاهد الخاصة إضافة إلى 315 مترشحا بصفة فردية، وذلك عبر 31 مركز امتحان بمختلف معتمديات الولاية. و تنطلق الدورة الرئيسية من امتحانات الباكالوريا أيام 3 و4 و5 و8 و9 و10 جوان 2026.

today11 مايو 2026

Post comments (0)

Leave a reply


0%