تحتفل تونس سنويا خلال الأسبوع الأخير من شهر أفريل بالأسبوع العالمي للتلقيح الذي ينتظم هذا العام تحت شعار” التلقيح مسؤولية وحماية لأجيال الغد”، في تأكيد واضح على أولوية هذا الملف الصحي وقدرته على إنقاذ الأرواح والوقاية من الأمراض المعدية.
وبحسب ما جاء في ورقة اعلامية لإدارة الرعاية الصحية الأساسية التابعة لوزارة الصحة ، فإن أهمية هذا الحدث تبرز بالخصوص في ظل مؤشرات وطنية إيجابية تؤكد نجاح البرنامج الوطني للتلقيح، حيث فاقت نسب التغطية 98 بالمائة لدى الأطفال قبل سن السنتين بالنسبة للتلاقيح المدرجة ضمن الرزنامة الوطنية، كما سجّل نظام رصد الشلل الرخو الحاد سنة 2025 صفر حالة من شلل الأطفال مقابل تسجيل عدد محدود من الحالات لبعض الأمراض المستهدفة بالتلقيح، من بينها 10 حالات من الحميراء و7 حالات من الحصبة.
ورغم هذه النتائج، لا تزال جملة من التحديات مطروحة، من أبرزها تفاوت نسب التلقيح بين الجهات، وتردد بعض الأولياء في تلقيح أبنائهم، إلى جانب انتشار معلومات مغلوطة تقلل من أهمية اللقاحات، وهي إشكاليات تستدعي تكثيف الجهود التوعوية وتعزيز الثقة في المنظومة الصحية.
وفي هذا الإطار، تهدف الحملة الوطنية إلى إبراز أهمية التلقيح وتحفيز الأولياء على استكمال رزنامة التلاقيح في الآجال المحددة، سواء بالمؤسسات الصحية العمومية أو الخاصة، إضافة إلى دعم المناعة الجماعية وتعبئة مختلف المتدخلين للاستثمار في هذا المجال الحيوي.
والجدير بالإشارة إلى أن البرنامج الوطني للتلقيح حقق مكاسب هامة، حيث أنه يُعدّ إحدى ركائز الرعاية الصحية الأولية، ومكّن من الوقاية من أمراض خطيرة على غرار الدفتيريا والحصبة والسعال الديكي و الكزاز وشلل الأطفال والحميراء والإلتهاب الرئوي والتهاب الكبد الفيروسي، فضلا عن إدراج لقاح فيروس الورم الحليمي البشري للوقاية من سرطان عنق الرحم.
كما تم إعتماد الرزنامة الجديدة للتلقيح منذ السنة الدراسية 2024-2025، وإدراج لقاح السعال الديكي اللاخلوي لفائدة الأطفال والنساء الحوامل بداية من سنة 2026 لحماية الرضع.
Post comments (0)