في إطار دعم مسار الإصلاح الإداري وتعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة، وتطوير الكفاءات الإدارية والرفع من مستوى الأداء المهني لمختلف الإطارات والأعوان بالمصالح الإدارية المركزية والجهوية، انتظمت يوم الخميس 18 جوان 2026 بمقر وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري دورة تكوينية حول التصرف الإداري الرشيد تحت شعار:
“تعميم إجراءات السلامة في التصرف الإداري والمالي والفني رافعة للحوكمة الرشيدة والشفافية وجودة الأداء”
وانتظمت هذه الدورة لفائدة أعوان وإطارات المندوبيات الجهوية للتنمية الفلاحية بالإقليمين الأول والثاني، بهدف ترسيخ ثقافة الإدارة الحديثة، وتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية والمساءلة، وتحسين جودة الخدمات الإدارية، بما يساهم في الارتقاء بالأداء المؤسسي وتحقيق التنمية المستدامة.
وتخللت الدورة عدة مداخلات تمثلت في:
المداخلة الأولى: قدمها السيد معز السليتي، المدير العام لخلية الحوكمة، حول مدونة سلوك الموظف العمومي والحوكمة الرشيدة. وتناولت المبادئ الأساسية للحوكمة وأبرز المرتكزات المتعلقة بالسلوك والأخلاقيات المهنية وإدارة مخاطر الفساد القطاعية. ومثل هذا العرض فرصة لتعزيز الوعي بأهمية ترسيخ ثقافة النزاهة والشفافية ودعم الممارسات الفضلى الكفيلة بالارتقاء بجودة الأداء وتحسين التصرف في المرفق العمومي.
المداخلة الثانية: قدمها السيد نور الدين خضر، المتفقد العام للمصالح الإدارية والمالية والفنية، حول السلامة في التصرف الإداري والمالي. وتناولت الممارسات السليمة في مجالات التصرف الإداري والمالي والفني، بما يضمن حسن التصرف في الموارد البشرية، وإعداد البرمجة السنوية للنفقات، وترشيد الإنفاق العمومي، والعمل وفق مبادئ الحوكمة والشفافية وحسن التصرف في المال العام، مع ضمان استمرارية المرفق العمومي والرفع من نجاعة الأداء داخل مختلف الهياكل التابعة للوزارة.
المداخلة الثالثة: قدمتها السيدة نبيلة لطيّف، المديرة العامة للمصالح الإدارية والمالية، حول التصرف الإداري والمالي، وتطرقت إلى أبرز الآليات المعتمدة في مجال التصرف الإداري والمالي وأهمية اعتماد منهجيات عمل حديثة تضمن حسن توظيف الموارد المتاحة، وتحسين مردودية الهياكل الإدارية، والرفع من جودة الأداء بما يستجيب لمتطلبات الحوكمة الرشيدة والنجاعة في التسيير.
المداخلة الرابعة: قدمتها السيدة ندى الصيد كاهية مدير بالإدارة العامة للتمويل والاستثمارات والهياكل المهنية، حول تفعيل المنصة الوطنية لمتابعة المشاريع العمومية. وتناولت أهمية الرقمنة في متابعة المشاريع العمومية ومدى تقدم اعتماد المنصة الوطنية بعديد المندوبيات الجهوية، باعتبارها أداة رقمية تهدف إلى تعزيز حوكمة المشاريع العمومية وإحكام متابعتها وتقييم مؤشرات إنجازها بصفة حينية. كما تساهم في توفير قاعدة بيانات موحدة تساعد على رصد مدى تقدم المشاريع، واستباق الإشكاليات والصعوبات التي قد تعترض تنفيذها، واتخاذ القرارات اللازمة في الآجال المناسبة، بما يدعم التسريع في نسق الإنجاز وتحسين نجاعة التدخلات العمومية.
وشكلت هذه الدورة التكوينية فرصة لتبادل النقاش والخبرات والتجارب بين المشاركين، والاطلاع على أفضل الممارسات في مجالات التصرف الإداري والمالي والفني، بما يعزز كفاءة الموارد البشرية ويساهم في تطوير العمل الإداري وفق مبادئ الحوكمة الرشيدة.
وفي إطار مواصلة هذا التوجه، سيتم تنظيم دورات تكوينية إقليمية يوم 22 جوان 2026 لفائدة مندوبيات الإقليم الثالث بمدرسة البستنة بشط مريم من ولاية سوسة، ويوم 25 جوان 2026 لفائدة مندوبيات الإقليمين الرابع والخامس بالمعهد الوطني للمناطق القاحلة بمدنين
Post comments (0)