مثّل التعاون العسكري بين تونس والولايات المتحدة الأمريكية وسبل تعزيزه وتنويع مجالاته، محور اللّقاء الذي جمع اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، وزير الدفاع الوطني خالد السهيلي والمسؤولة عن الحد من التّهديدات بالوكالة الأمريكية للحد من التهديدات الدّفاعيّة” لورا غروس”، بحضور سفير الولايات المتحدة الأمريكية بتونس” بيل بزي” وعدد من المسؤولين من الجانبين.
وأكد وزير الدفاع بالمناسبة، أن تواتر زيارات كبار المسؤولين الأمريكيين إلى تونس يعكس عمق الصداقة ومتانتها والأهمية التي توليها الإدارة الأمريكية للتعاون العسكري مع الجانب التونسي، باعتباره أحد الركائز الأساسية لشراكة ثنائية قوامها الثقة والاحترام المتبادلين.
وأعرب عن تقديره للالتزام والدعم الثابت الذي تقدّمه الولايات المتحدة الأمريكية للقوات المسلحة التونسية، لا سيّما في إطار جهود الوكالة الأمريكية للحد من التهديدات الدفاعية (DTRA) لمساهمتها الفعالة في تعزيز قدرات الجيش الوطني في مجال حماية الحدود وتأمينها والتصدي للجريمة العابرة لها، وفق بلاغ لوزارة الدفاع.
وشدّد على أهمية موقع تونس الاستراتيجي كنقطة تقاطع بين شمال افريقيا والبحر الأبيض المتوسط ومنطقة الساحل والصحراء وما يرافق ذلك من تحديات أمنية عابرة للحدود مثل الإرهاب والجريمة المنظمة والتهريب، إضافة إلى تداعيات عدم الاستقرار بالمنطقة، وهو ما يستوجب مزيد تعزيز التعاون المشترك لدعم الجاهزية العملياتية والقدرات العسكرية للجيش الوطني.
كما أعرب الوزير عن أمله في توسيع هذه الشراكة الاستراتيجية لتشمل أبعادا تقنية وعملياتية على غرار منظومة المراقبة الحدود ومكافحة الإرهاب والتصدي للمنظومات المسيرة، علاوة على نقل التكنولوجيا والمساعدة التقنية والتدريب المتخصص واستكشاف آفاق ممكنة للتعاون الإقليمي مع الدول الافريقية، وذلك في إطار مقاربة استباقية ترتكز على التوقي والأهبة.
من جهتها، أشادت الضيفة بالتعاون العسكري بين تونس والولايات المتحدة الأمريكية وبالشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين وبما يزخر به الجيش التونسي من كفاءات وقدرات تدريبيّة في مجال التكوين وصيانة المعدات والتجهيزات.
وأعربت عن التزام الإدارة الأمريكية بمواصلة تعزيز التعاون العسكري بين الجانبين والارتقاء به وتوسيع مجالاته بما يخدم مصالح الطرفين.