استهلّ السيّد محمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، مشاركته في الاجتماعات الدورية للاتحاد الأفريقي حيث يقود الوفد التونسي في الدورة العادية 48 للمجلس التنفيذي التي تحتضنها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا يومي 11 و12 فيفري 2026، بإجراء سلسلة من اللقاءات الثنائية مع قيادات مفوضية الاتحاد الإفريقي، من جهة، ومع عدد من نظرائه من الدول الافريقية، من جهة أخرى.
فقد جمعته مقابلة مع السيّدة سلمى حدادي، نائبة رئيس مفوّضية الاتحاد الأفريقي، تناولت بالأساس مستوى علاقات التعاون القائمة بين تونس والاتحاد الأفريقي وحرص السيّد رئيس الجمهوريّة قيس سعيد على انخراط تونس في العديد من البرامج التنموية والأنشطة المتصلة بالحفاظ على الأمن والسلم في المنطقة، فضلا عن الاسهام في مشروع الإصلاح المؤسساتي للاتحاد الذي تشارك فيه تونس بصفتها عضوا في اللجنة الرئاسية المكلّفة بالإشراف على هذا المسار. وتناولت المحادثات كذلك وضعية المؤسسات الأفريقية التي تحتضنها بلادنا، والجهود المبذولة لتوفير الظروف الملائمة لعملها وتمكينها من الموارد المادية والبشرية اللازمة حتى يتسنّى لها الاضطلاع بدورها في الاندماج الاقتصادي الإفريقي المنشود.
كما عقد الوزير لقاء مع السيّد Adeoye Bankoley، المفوّض المكلّف بالشؤون السياسية والسلم والأمن، جدّد خلاله التزام تونس بدعم جهود السلم والأمن في القارة، مذكّرا بمواقف بلادنا إزاء أهم التطورات التي تشهدها وضعية السلم والأمن في عدد من المناطق الإفريقية، ومستعرضا الركائز الأساسية التي تقوم عليها المقاربة التونسية في التعاطي مع ظاهرة الهجرة غير النظامية بأبعادها المتعددة والمترابطة.
وخلال لقائه مع السيّدة Francesca Belobe، المفوّضة المكلفة بالتنمية الاقتصادية والسياحة والصناعة والمناجم، أبرز الوزير حرص تونس على دعم الجهود الرامية الى تعزيز آليات الاندماج الاقتصادي للقارة الإفريقية، وما تحتاجه من حشد للتمويلات اللازمة لتنفيذ مشاريع ملموسة وناجزة تعود بالنفع على شعوب القارة الإفريقية كافة .
والتقى الوزير أيضا مع السيّدة Nardos Bekele-Thomas، المديرة التنفيذية لوكالة الإتحاد الإفريقي للتنمية AUDA-NEPAD، حيث تمّ تناول متابعة الزيارة التي أدتها إلى تونس سنة 2025 والتطورات المسجلة على مستوى تنفيذ مشاريع التعاون المشتركة.
وثمّن مسؤولو مفوّضية الاتحاد الأفريقي التزام تونس بالعمل الأفريقي المشترك في سياستها الخارجية، منوّهين بالنجاحات التي حققتها التظاهرات الأفريقية التي احتضنتها بلادنا خلال الفترة الأخيرة، ومجدّدين حرصهم على دعم التعاون القائم مع تونس وإثراء مجالاته.
وفي إطار التنسيق مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة حول أهم المسائل المطروحة على المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، وحشد الدعم والتأييد لعدد من الترشحات التونسية، أجرى الوزير لقاءات مع عدد من نظرائه وزراء خارجية الدول الإفريقية، حيث اجتمع مع السيّد أحمد عطاف، وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الافريقية الجزائري، و استعرض معه أبرز القضايا المطروحة على المجلس التنفيذي للاتحاد من ناحية، و تم التأكيد من ناحية أخرى على مواصلة متابعة تنفيذ مُخرجات اللجنة العليا المشتركة التونسية الجزائرية في دورتها الثالثة والعشرين، بما يرتقي بعلاقات الشراكة بين البلدين إلى المستوى المنشود ويستجيب لتطلعات الشعبين الشقيقين.
كما التقى الوزير بنظرائه بكلّ من كينيا واثيوبيا وجزر القمر والطوغو والكامرون وجمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وزامبيا، حيث تمّ التّطرق معهم حول سبل تعزيز مختلف ميادين التعاون والاستعداد الجيّد للاستحقاقات الثنائية في الفترة المقبلة.
وشهد اليوم الأول من الدورة الحالية للمجلس التنفيذي اعتماد عدد من التقارير وإجراء الانتخابات لعضوية مجلس السلم والأمن الإفريقي، إلى جانب بعض اللجان التابعة للاتحاد.
Post comments (0)