في إطار متابعة تنفيذ البرامج التنموية والوقوف على نسق تقدّم إنجاز المشاريع الفلاحية بمختلف الجهات، انعقد يوم الجمعة 05 جوان 2026، تحت إشراف السيد عز الدين بن الشيخ، وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، وبحضور السيد حمّادي الحبيّب، كاتب الدولة لدى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري المكلّف بالمياه، إلى جانب عدد من الإطارات المركزية والجهوية المعنية، اجتماع عمل خُصّص لمتابعة سير نشاط كلّ من المندوبيتين الجهويتين للتنمية الفلاحية بسوسة والمنستير.
وتناول الاجتماع استعراض مؤشرات الأداء المسجّلة خلال الفترة الأخيرة وتقييم مدى تقدّم إنجاز المشاريع المبرمجة في مجالات الإنتاج الفلاحي والموارد المائية، إلى جانب بحث السبل الكفيلة بتجاوز الإشكاليات والصعوبات التي تعترض إنجاز بعض المشاريع، ومزيد تحسين الحوكمة وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين على المستويين المركزي والجهوي بما يضمن تسريع نسق الإنجاز واحترام الآجال المحددة.
وأكد السيد الوزير، بالمناسبة، أن ولايتي سوسة والمنستير تجمعهما خصوصيات فلاحية واقتصادية وسياحية هامة، وفي مقدّمتها قطاع الزياتين الذي يمثل ركيزة أساسية للمنظومة الفلاحية بالجهتين، مشدّداً على ضرورة المحافظة على هذه الثروة الوطنية والعمل على تطويرها وحمايتها من مختلف المخاطر والآفات.
وفيما يتعلق بقطاع المياه، تمّ التأكيد على إعطاء الأولوية القصوى لصيانة المنشآت والمنظومات المائية وضمان جاهزيتها، وتأمين التزوّد المنتظم بالماء الصالح للشرب لفائدة المواطنين خلال صائفة 2026، خاصة في ظلّ الحركية السياحية التي تشهدها الجهتان خلال الموسم الصيفي.
كما دعا السيد الوزير إلى التسريع في إنجاز مشروع محطة تحلية مياه البحر بسوسة باعتباره مشروعاً استراتيجياً من شأنه دعم الموارد المائية وتعزيز الأمن المائي بالمنطقة.
كما تمّ التطرّق إلى الاستعدادات الخاصة بموسم الحصاد 2026، ولاسيما ما يتعلّق بالتوقي من الحرائق بمزارع الحبوب، وضمان حسن سير عمليات تجميع وإجلاء الصابة، فضلاً عن الاستعداد المبكر والاستباقي لعيد الأضحى المبارك ولموسم جني الزيتون، عبر توفير كل الظروف الملائمة لإنجاح هذه المحطات الهامة.
وفي إطار المحافظة على الثروة النباتية، تمّ التأكيد على مزيد التنسيق بين مختلف المصالح الفنية والجهوية قصد تكثيف عمليات رفع العينات من أشجار الزيتون والأشجار المثمرة ومتابعتها مخبرياً للتوقي من انتشار الأمراض والآفات النباتية.
ومن جهة أخرى، تمّ تقديم عرض حول الممارسات السليمة في أوجه التصرف الإداري والمالي والفنّي والذي يهدف لحسن التصرف في الموارد البشريّة والبرمجة السنويّة للنفقات وترشيد الانفاق العام بالمرفق العمومي وتمت برمجة دورات تكوينية في إجراءات السلامة في التصرف الإداري والفني والمالي لتعزيز الحاكم الرشيدة ورفع كفاءة الأداء وضمان الشفافية والنزاهة وذلك يوم 18جوان 2026 بمقر الوزارة للاقاليم 1و2 ويوم 22جوان 2026 بولاية سوسة للإقليم عدد 3 ويوم 25 جوان 2026 بمعهد المناطق القاحلة للإقاليم عدد 4 و5.
وفي ختام الجلسة، شدّد السيد الوزير على ضرورة الترفيع في نسق استهلاك الاعتمادات المرصودة وتنفيذ المشاريع المبرمجة من قبل كافة المندوبيات الجهوية، مع تعبئة جميع الإمكانيات البشرية واللوجستية المتاحة لإنجاح التعداد العام الفلاحي، باعتباره محطة وطنية استراتيجية ستوفر قاعدة بيانات دقيقة ومحيّنة تدعم التخطيط الاستراتيجي ورسم السياسات الفلاحية المستقبلية.
Post comments (0)