أكدت أخصائية علاج الأقدام إيمان حمدي خلال مداخلة لها في برنامج santé 5.5 أن الظفر المنغرس يعد من أكثر مشاكل الأظافر شيوعا، ويتمثل في دخول طرف الظفر، سواء من الزوايا الأمامية أو الجانبية وأحيانا الخلفية، داخل اللحم المحيط به، موضحة أن الجزء الخلفي غير المرئي من الظفر هو المسؤول عن نموه.
وأضافت إيمان حمدي أن انغراس الظفر يمر بعدة مراحل، تبدأ بمحاولة الظفر الدخول تحت الجلد، حيث يشعر المصاب بآلام متواصلة مصحوبة باحمرار وارتفاع في الحرارة وتورم. ثم تتطور الحالة إلى مرحلة دخول الظفر فعليا داخل الجلد، وهو ما يؤدي إلى حدوث انتفاخ، قبل أن تصل في بعض الحالات إلى مرحلة متقدمة يتم خلالها خروج مادة لحمية من جانب الظفر مصحوبة بآلام شديدة.
وأشارت المختصة إلى أن بعض الفئات العمرية تعد أكثر عرضة للإصابة بهذه المشكلة، من بينها الأطفال حديثو الولادة، إضافة إلى كبار السن بسبب ما يعرف بشيخوخة الأظافر، حيث تصبح الأظافر أكثر سماكة وخشونة و قابلة للتشقق، ما يسهّل عملية الانغراس داخل الجلد.
كما أوضحت أن عددا من المهن المرتبطة بالاعتماد المستمر على الأحذية قد تكون سببا مباشرا في ظهور الظفر المنغرس، خاصة عند ارتداء أحذية ضيقة أو صلبة.
ولفتت أيضا إلى أن القص الخاطئ للأظافر، وخاصة القص القصير جدا، يعد من أبرز الأسباب، إلى جانب الضربات المباشرة على الظفر أو الإصابة بالفطريات التي تغيّر شكل الظفر وتجعله أكثر خشونة.
وبخصوص العلاج، بينت إيمان حمدي أن التدخل يختلف حسب تطور الحالة، ففي المرحلة الأولى يمكن الاكتفاء بتطهير الظفر ووضع قطعة قطن صغيرة بين الظفر والجلد لتخفيف الضغط. أما في المرحلة الثانية، فتستوجب الحالة تشخيصا وعلاجا لدى مختص، في حين تتطلب المرحلة الثالثة تدخلا جراحيا.
وأكدت أن الظفر المنغرس قد يعود مجددا بعد العلاج إذا استمرت نفس العوامل المسببة، مشيرة إلى أن المختصين يعتمدون في بعض الحالات على مقوم أظافر لتصحيح مسار نمو الظفر ومنع تكرار الانغراس. وفي ختام حديثها، نصحت المختصة بضرورة قص الأظافر بطريقة صحيحة وتجنب ارتداء الأحذية الضيقة للوقاية من هذه المشكلة الصحية المؤلمة. نهى هداجي
Post comments (0)