تمكنت الفرق التابعة للمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحيّة بالقيروان، بالتنسيق مع الوحدات الأمنية، من تحرير 147 محضرا جزائيا ضد الحفر العشوائي للآبار في مختلف معتمديات القيروان، وذلك خلال الفترة الممتدة من مطلع شهر جانفي 2026 وحتى موفى شهر أفريل المنقضي.
وتأتي هذه الحصيلة، التي أعلن عنها المندوب الجهوي للتنمية الفلاحية بالقيروان، مراد بن عمر، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، في إطار التصدّي لهذه التجاوزات وضمن حملات ميدانية يومية تسفر بشكل دوري عن حجز معدات الحفر الثقيلة، ورفع المحجوزات لإيقاف نزيف استنزاف الثروة المائية بالجهة.
كما كشف عن تلقي المندوبية بلاغات شبه يومية تتراوح بين 4 و6 بلاغات عن عمليات حفر خارج الأطر القانوني، بما يهدد بانخفاض حاد وهام في منسوب المخزون المائي الاستراتيجي بالجهة، وهو ما دفع بالمندوبية إلى إعلان حالة استنفار قصوى بالتنسيق مع السلطات الأمنية للحد من هذه الاعتداءات.
وتعكس الأرقام الرسمية المسجلة طيلة السنوات الأخيرة الطابع التصاعدي لعمليات الحفر العشوائي حيث قفز عدد المحاضر الجزائية من 166 محضرا سنة 2020 ليصل إلى 238 محضرا سنة 2025.
وأكد المندوب الجهوي أنّ هذا النسق المرتفع ما زال متواصلا خلال العام الجاري بعد أن تجاوزت المحاضر عتبة الـ 140 محضرا في فترة لم تتجاوز 5 أشهر منذ بداية السنة الجارية، مشددا على أن الأرقام والمخالفات الفعلية على أرض الواقع تتخطى بكثير عدد البلاغات والمحاضر التي تمكّنت الإدارة من حصرها وتوثيقها حتى الآن.
ولم تقتصر الاعتداءات على المياه الجوفية فحسب، بل امتدت لتضرب منظومة توزيع مياه الشرب والري عبر ظاهرة الربط العشوائي، إذ رصدت المصالح المختصة خلال سنتي 2024 و2025 ما لا يقل عن 395 حالة ربط غير قانونية بالشبكات المائية بالجهة.
ومع مطلع سنة 2026 تمكّنت اللجنة المحلية بمعتمدية القيروان الجنوبية من رصد وتوثيق 4 حالات ربط عشوائي جديدة، لتدق ناقوس الخطر حول سلامة وصمود المجامع المائية امام اعتداءات الربط العشوائي وهي التي بدورها تعاني أساسا من ضغوطات هيكلية ومالية.
وات
Post comments (0)