قال محمد شكري رجب المدير العام للمعهد الوطني للاستهلاك الأحد 07 جوان 2026، ، إنه يتم سنوياً فقدان أو التخلص من ملايين الأطنان من الأغذية التي لا تزال قابلة للاستهلاك على طول السلسلة الغذائية ، بدءًا من الإنتاج الفلاحي وصولاً إلى الاستهلاك المنزلي ، مؤكدًا أن هذه الظاهرة تكبد الاقتصاد الوطني خسائر هامة، وتفرض ضغطًا لا يمكن تحمله على الموارد الطبيعية للبلاد.
واعتبر في تصريح لوكالة تونس أفريقيا للأنباء أن ” التبذير الغذائي يمثل آفة حقيقية ذات عواقب متعددة الأبعاد، تشكل تحديًا اقتصاديًا، بيئيًا، اجتماعيًا بارزًا للبلاد”، مشددا على ضرورة استنباط طرق وأنشطة جديدة من خلال تطوير استراتيجية وطنية للحد من التبذير الغذائي، مصحوبة بخطة عمل ملموسة وقابلة للتطبيق وخطة اتصالية تمس جميع الفئات والنشاطات المعنية وتتلاءم مع الوسائل الاتصالية العصرية لضمان استمرارية الأعمال المتعلقة بالحد من التبذير الغذائي.
وأشار المدير العام للمعهد الوطني للاستهلاك إلى أن إنتاج أغذية يتم تبذيرها ولا تجد طريقها للاستهلاك، يتسبب في استنزاف مجاني للأراضي، والمياه، والطاقة، فضلاً عن مساهمته في انبعاثات غازات الدفيئة غير الضرورية.
وشدد في هذا السياق على أن اتخاذ إجراءات حازمة للحد من التبذير يعد صمام أمان للحفاظ على الموارد الطبيعية التي أضحت نادرة بشكل متزايد.
وأضاف قائلاً: “إذا ركزنا على معطى المياه فقط، فإن تونس تعاني اليوم من إجهاد مائي حاد، وكل لتر ماء يُستخدم لإنتاج غذاء ينتهي به الأمر في القمامة يمثل مورداً ثميناً ضائعاً لا يمكن تعويضه”.
كما أفاد بأن تقليص هذه الخسائر أضحى ضرورة ملحة لدعم الاقتصاد الوطني، خاصة وأن إتلاف الأغذية يعد مكلفاً لجميع الحلقات بدءاً من الفلاح والصناعي والتاجر وصولاً إلى المستهلك النهائي، وأن كبح هذه الظاهرة من شأنه تحسين الموارد وتعزيز القدرة التنافسية لقطاعي الفلاحة والصناعات الغذائية في تونس.
وات
Post comments (0)