صدر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية المرسوم عدد 2 لسنة 2026، المؤرخ في 30 سبتمبر 2026، والمتعلق بتنقيح المرسوم عدد 13 لسنة 2022 المؤرخ في 20 مارس 2022، والمتعلق بالصلح الجزائي وتوظيف عائداته وإتمامه.
ويتضمن التنقيح الجديد تعديلات على عدد من الأحكام، من أبرزها الفصل 25 المتعلق بالصلح الوقتي، حيث أصبح بالإمكان إجراء مشروع صلح وقتي يتضمن دفع ما لا يقل عن 50 بالمائة من المبالغ المالية المستوجبة، مع الالتزام بتسديد بقية المبلغ خلال الأجل الذي تقترحه اللجنة.
وحدد المرسوم الجديد سقف هذا الأجل بسنتين في جميع الحالات، وذلك استنادًا إلى معطيات ثابتة وجدية يقدمها طالب الصلح وتبرر قدرته على تسديد المبالغ المتبقية.
كما أتاح التنقيح للجنة، عند الاقتضاء وفي مختلف الحالات المنصوص عليها بالمرسوم، إمكانية اقتراح نسبة دفع أدنى من النسبة المحددة، متى رأت موجبًا لذلك، وبناءً على خصوصيات ومعطيات كل ملف.
وشمل التنقيح أيضًا الفصل 30 المتعلق بتوظيف عائدات الصلح الجزائي، حيث نص على تخصيص هذه العائدات لتمويل المشاريع المشار إليها في الفقرة الأولى من الفصل نفسه، وذلك وفق ما يقرره مجلس الأمن القومي.
وكان الفصل 25 في صيغته السابقة ينص على إمكانية قبول اللجنة الوطنية للصلح الجزائي عرضًا بالصلح الوقتي، في صورة اختيار الصلح بدفع مبالغ مالية، شريطة تأمين مبلغ لا يقل عن 50 بالمائة من قيمة المبالغ المستوجبة، مع تحديد أجل لا يتجاوز ثلاثة أشهر لخلاص بقية المبلغ بعنوان الصلح الجزائي.
أما الفصل 30، قبل تنقيحه، فكان ينص على توظيف الأموال المودعة في «حساب عائدات الصلح الجزائي» لتمويل مشاريع تنموية، مع اعتماد خصوصية المناطق واحتياجات الأهالي والأولويات الوطنية والمحلية والأهداف المحددة ضمن مخططات التنمية.
ويأتي صدور هذا المرسوم بعد اجتماع مجلس الوزراء المنعقد أمس الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026، بقصر قرطاج، والذي تداول في عدد من مشاريع المراسيم، من بينها مشروع يتعلق بتنقيح المرسوم عدد 54 لسنة 2022 المؤرخ في 13 سبتمبر 2022، والمتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال.