أعلن الدكتور فتحي المرايحي، خلال مداخلة في برنامج “Santé 5.5” على إذاعة الحياة أف أم، عن اعتماد تسمية جديدة لمتلازمة تكيس المبايض، لتصبح “المتلازمة الأيضية المبيضية متعددة الغدد الصماء”، وذلك في إطار مراجعة علمية حديثة من قبل المنظمات الصحية العالمية تهدف إلى تصحيح الالتباس المرتبط بالتسمية القديمة.
وأوضح المرايحي أن مصطلح “تكيس المبايض” لم يعد يعكس بدقة حقيقة هذا الاضطراب الصحي، باعتبار أن العديد من النساء المصابات لا تظهر لديهن أكياس على مستوى المبيض، في حين قد تظهر هذه الأكياس لدى نساء غير مصابات بالمتلازمة. وأضاف أن التسمية القديمة كانت تُركّز فقط على جانب واحد من المرض، بينما تؤكد الدراسات الحديثة أن المتلازمة ترتبط أساسًا باضطرابات هرمونية و أيضية معقّدة تؤثر على عدة غدد ووظائف في الجسم.
وبيّن الدكتور المرايحي أن الاسم الجديد “المتلازمة الأيضية المبيضية متعددة الغدد الصماء” يعبّر بشكل أدق عن طبيعة المرض، خاصة وأنه يرتبط باضطرابات الدورة الشهرية، وخلل في التبويض، وارتفاع بعض الهرمونات الذكرية، إضافة إلى تأثيره على التوازن الهرموني والتمثيل الغذائي.
وأشار إلى أن هذه المتلازمة تُعد من أكثر الاضطرابات الهرمونية شيوعًا لدى النساء في سن الإنجاب في تونس، وقد تتسبب في صعوبات على مستوى الخصوبة، وزيادة الوزن، وظهور حب الشباب، ونمو الشعر الزائد، إلى جانب ارتفاع مخاطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب على المدى الطويل.
وأكد الدكتور فتحي المرايحي أن تغيير التسمية يهدف أيضًا إلى تحسين فهم المرض لدى النساء والأطباء على حدّ سواء، وتفادي التشخيص الخاطئ أو التقليل من خطورة المتلازمة، داعيًا إلى ضرورة التشخيص المبكر والمتابعة الطبية المنتظمة واعتماد نمط حياة صحي للتقليل من المضاعفات.
نهى هداجي
Post comments (0)